يُعد شهر يناير وقتًا يقرر فيه الكثيرون منا إحداث تغيير. فنحن نرغب في إنقاص الوزن، وتحسين اللياقة البدنية، والتخلص من الفوضى، والطبخ أكثر، وتقليل الإنفاق، أو الإقلاع عن عادة سيئة. نرفع سقف توقعاتنا، ونضع معايير أعلى للتميز، ونفرض على أنفسنا تحديات أكبر.
شخصيتي "النمط أ" تحب فكرة بدء تحديات جديدة في اليوم الأول من العام الجديد لنفس السبب الذي يجعلني أحب تعليق ملابسي حسب اللون، لكنني أدركت أن مفهوم "عام جديد، المزيد من العمل" هذا معكوس قليلاً.
تخيّلوا الأمر: يقلّ ضوء النهار في يناير، ويجبرنا الثلج والبرد على البقاء في منازلنا في أجزاء كثيرة من البلاد، وتتجمد الأرض، وتدخل الحيوانات في سبات شتوي، ولا تنمو النباتات. يبدو أن فصل الشتاء هذا مصمم خصيصاً لإجبارنا على التباطؤ... والتوقف... والراحة.
عندما كنت أصغر سنًا، كان الشتاء يبدو لي أطول الفصول وأكثرها بؤسًا. لكن منذ أن بدأنا أنا وزوجي بزراعة وحفظ ما يكفينا من الخضراوات والفواكه طوال فصل الشتاء، بدأتُ أتطلع إلى البرد. إنه يعني استراحة من عناء العمل، فقد تخلصنا أخيرًا من جبل الطماطم والكوسا الشاهق، وبات بإمكاننا قضاء أمسياتنا في شيء آخر غير الحفظ، وصباحاتنا الباكرة في شيء آخر غير إزالة الأعشاب الضارة. إنه يعني أننا نستطيع الراحة، وأن الوقت قد حان للاستمتاع بثمار جهدنا.
السكون ممارسةٌ لقوة الإرادة، والراحة تمرينٌ على ضبط النفس. لماذا نحرم أنفسنا من هذا الشيء الذي نحن في أمسّ الحاجة إليه، وكأنّ تجديد الروح ترفٌ؟ لقد ابتعدت التوقعات الاجتماعية والمتطلبات الثقافية كثيراً عمّا كان بالتأكيد قصد الله من فصل الشتاء.
خلال الأسابيع القليلة القادمة، دعونا نستغلّ نعمة الشتاء. دعونا نستمتع بالهدوء. دعونا نمنح أنفسنا رفاهية الراحة في هذا الموسم المُصمّم خصيصاً للتأمل والسكينة. دعونا نضع معياراً جديداً للتميز في أوقات الراحة قبل إعادة تنظيم أعمالنا. دعونا نأخذ قسطاً من الراحة، ونشكر الله على نعمه الكثيرة، ونتذوق ثمار جهودنا.
وبالحديث عن ثمار جهدنا، فإنّ من أكثر الأشياء التي أستمتع بها مع مربى التوت المعلّب في شهر أغسطس هو دهنه على هذه البسكويتات البسيطة. وينطبق الأمر نفسه على مربى التوت الأزرق والفراولة.
بسكويت الشورت بريد السويدي الكلاسيكي
سخني الفرن مسبقاً إلى 300 درجة.
امزج كوبًا واحدًا من السمن النباتي الطري مع نصف كوب بالإضافة إلى ملعقتين كبيرتين من السكر.
أثناء الخلط، أضيفي ببطء كوبين وربع من الدقيق واخلطي جيداً.
افردي العجينة بالتساوي في صينية خبز مسطحة حتى تغطي قاعها بالكامل. استخدمي سكين الزبدة لتقسيم العجينة إلى أربعة صفوف طويلة. اصنعي تجويفًا صغيرًا في منتصف كل صف بإصبعك. ضعي مرطبانًا من مربى الفاكهة في التجاويف.
اخبزيها لمدة 10-15 دقيقة.
أثناء خبز البسكويت، امزج كوبًا واحدًا من السكر البودرة، وملعقتين صغيرتين من الماء، و2-3 ملاعق صغيرة من خلاصة اللوز لتحضير طبقة تزيين.
بينما لا تزال الكعكات دافئة، قم برشها بطبقة من كريمة اللوز.
بعد أن يبرد، قطعي البسكويت إلى شرائح مائلة وقدميه (خاصة مع القهوة).
أماندا ج. غارسيا كاتبة مستقلة تقيم في إلجين، إلينوي. يمكنكم زيارة صفحتها على الإنترنت عبر الرابط instagram.com/mandyjgarcia

