إرث السلام

نبذة تاريخية

تعرّف على كيفية عمل كنيسة الإخوة من أجل السلام الآن. اطلع على أخبار السلام في صفحة شهود السلام.

منذ تأسيسها، التزمت كنيسة الإخوة بالسلام. فرّ الإخوة من ألمانيا وهولندا هربًا من الحرب والاضطهاد، وعند وصولهم إلى أمريكا، صرّح أحد مؤسسي الكنيسة، ألكسندر ماك، بحزم: "لن تجد معمدانيًا في الحرب".  ورغم المضايقات، قاومت الكنيسة دعم المجهود الحربي للثورة. ثم تفاقمت هذه المضايقات خلال الحرب الأهلية، حيث رفض الإخوة المشاركة فيها، لا سيما في الجنوب.

بعد الحرب العالمية الأولى، بدأت كنيسة الإخوة بالمشاركة مع الكويكرز والمينونايت في مؤتمرات سلام مختلفة، وأصبحت تُعرف باسم "كنائس السلام التاريخية". وشكّلت مجلس الخدمة الوطني للمعترضين دينياً، الذي أدار أربعة عشر للخدمة المدنية العامة خلال الحرب العالمية الثانية. وفي هذه الفترة أيضاً، كانت كنيسة الإخوة رائدة في إعادة توطين الأمريكيين من أصل ياباني الذين احتُجزوا في معسكرات الإجلاء الأمريكية.

في عام ١٩٥٥، بدأت "كنائس السلام التاريخية" بعقد مؤتمرات في أوروبا لتوفير الدعم للمستنكفين ضميريًا عن الخدمة العسكرية. ولعب الإخوة دورًا هامًا في صياغة برنامج "إيرين" (بالألمانية) الذي انبثق من هذه المؤتمرات، والذي يعمل اليوم على توفير بديل للخدمة العسكرية في العديد من الدول الأوروبية.  

بدأت لجنة خدمة الإخوة العمل على مشاريع الإغاثة الإنسانية عام ١٩٣٩ في ألمانيا واليونان وإيطاليا والصين، بهدف تعزيز حسن النية والمصالحة. وتمّ إضفاء الطابع الرسمي على هذا البرنامج عام ١٩٤٨ تحت مسمى خدمة متطوعي الإخوة، لتوفير خدمة بديلة للمستنكفين ضميريًا من الولايات المتحدة وخارجها.

بمرور الوقت، ازداد فهم الكنيسة للسلام. في عام 1974، أسس زيغلر منظمة "سلام على الأرض" التي تركز على التثقيف من أجل السلام. وفي عام 1976، انضم الإخوة والمينونايت إلى الأصدقاء في دعوة جديدة لصنع السلام، والتي رعت عدة مؤتمرات "لاستكشاف آثار صنع السلام في العالم المعاصر بشكل فعّال".

في التاريخ الحديث، أقرّت جماعة الإخوة بأن العدالة عنصر أساسي في صنع السلام. ففي عام ١٩٨٣، أُعلنت كنائس الإخوة ملاذاً آمناً للاجئين من أمريكا الوسطى، وقدّمت المساعدة في إعادة توطينهم. وفي عام ١٩٨٦، عارضت كنيسة الإخوة الاستثمار في أي شركة تُمارس أعمالها في جنوب أفريقيا، حيث كانت الحكومة تُطبّق نظام الفصل العنصري.

لقد ازداد فهم كنيسة الإخوة لتعقيدات العنف، متجاوزةً نطاق الحرب لتشمل العنف الاقتصادي والروحي والنفسي والجسدي. واليوم، تسعى الكنيسة إلى السلام لا بوصفه نقيضًا للحرب فحسب، بل بوصفه نظامًا يُعامل فيه جميع مخلوقات الله معاملة عادلة.