[gtranslate]

نقل الهدية

بقلم فيرجينيا ريندلير

في يوم السبت الموافق 6 يوليو، ألقت سوريتا ساندوشام، الرئيسة التنفيذية ورئيسة منظمة هيفير الدولية، كلمةً في حفل عشاء المهمة العالمية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي. وقد استضافت الفعالية جينيفر هوسلر، مديرة مبادرة الغذاء العالمية.

تسعى منظمة هيفر الدولية، على غرار مؤسسة الغذاء العالمية، إلى معالجة الجوع وتشجيع التنمية الاقتصادية في دول العالم. وقد عكس الحضور في حفل العشاء هذا الانخراط الدولي، بمن فيهم دانيال واي سي مباي، رئيس شبكة الشباب الإغريقي، وممثلون عن كنائس الإخوة من الهند وفنزويلا وجمهورية الدومينيكان وبوروندي ونيجيريا وجنوب السودان، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات الأخرى.

شاركت بيغي ريف ميلر تاريخ مؤسسة هيفر، بدءًا من بداياتها الشعبية (سيعرف الكثيرون قصة إلهام دان ويست بعد تجربته في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1942، ورعاة البقر البحريين التابعين له) وحتى استمرارها في نقل هذه الهدية على مدى السنوات الثمانين الماضية.

الرئيس التنفيذي لشركة Heifer International، سوريتا ساندوشام، يتحدث في حفل عشاء Global Mission. تصوير دونا بارسيل

لطالما كان شعار "نقل العطاء" أحد شعارات مؤسسة "هيفير" لعقود، لكن هذا العطاء تغير بتغير احتياجات العالم. عندما شهد دان ويست بنفسه الآثار المدمرة للجوع والفقر في أوروبا، قال: "ليس كوبًا، بل بقرة". واليوم، تتوسع "هيفير" لتتجاوز عطاء الماشية، ساعيةً لضمان أن يكون التنمية التي تدعمها مستدامة ومحددة وعادلة. وتركز "هيفير" على الزراعة المتجددة، وتمكين المرأة، والاستراتيجيات الذكية مناخيًا، والتأثير المجتمعي الذي يُؤكد على دور وملكية واستدامة المجتمعات التي تخدمها.

شارك ساندوشام قصصًا عن عمل منظمة هيفر كأمثلة على الطريقة التي تستغل بها قوة الجماعة القائمة لصالح المجتمع - بدءًا من ربط المزارعات في نيبال من خلال مجموعات الدعم والبنوك المجتمعية التي ستخدمهن، وصولًا إلى الحفاظ على البيئة في الإكوادور وجزر غالاباغوس.

يُعدّ تحسين دخل المجتمعات الفقيرة أمراً بالغ الأهمية، ولكن في الوقت الراهن، باتت حماية البيئة لا تقل أهمية. يُشكّل تغيّر المناخ تهديداً كبيراً للتقدّم المُحرز نحو تحقيق الأمن الغذائي. وتُجري مؤسسة "هيفير" دراسةً معمّقةً لكيفية تعديل استراتيجياتها لتلبية احتياجات غير مسبوقة.

حظيتُ بشرف التحدث إلى ساندوشام بعد الفعالية، وسألتها عما تودّ التأكيد عليه لمن لم يتمكن من حضور عرضها. أرادت أن توضح: لم تتوقف مؤسسة "هيفير" عن تقديم الماشية. الآن، يُعدّ التبرع بالماشية جزءًا من استراتيجية أوسع لمكافحة الفقر وانعدام الأمن المالي. تنظر "هيفير" الآن إلى منظومة الزراعة والاقتصاد وحماية البيئة وبناء السلام نظرةً شاملة. هذا ما سيزيد الإنتاجية ويدعم المزارعين المستقلين، وهذا ما سيؤدي إلى تغيير جذري ومستدام.

على مدى ثمانية عقود، خدمت مؤسسة هيفر 86 مليون شخص. هدفها الآن هو رفع مستوى دخل 10 ملايين أسرة إلى مستوى معيشي مستدام. ورغم أن هذا البرنامج لا يزال أساسيًا، إلا أن هيفر اليوم تتجاوز بكثير مجرد التبرع ببقرة أو ماعز لمزارع مستقل. فتقديم هذه العطاءات يعني العمل مع شركاء محليين لتقييم احتياجات المجتمع ومعالجة جذورها. إنه يعني توفير البذور المادية، والبذور التي ستؤسس لسلسلة قيمة تدوم لأجيال.

#cobac2024

[gt-link lang="en" label="English" widget_look="flags_name"]