دراسة الكتاب المقدس | 6 يوليو 2021

تفضل بزيارتنا

مائدة الله. رسم الفنانة كيت كوسغروف.

لوقا 14: 15-24

من هم المرحب بهم على مائدة الله؟ قد تفاجئك الإجابة!

يُركز درس اليوم على مثل الوليمة العظيمة، لكن الآيات السابقة تُقدم خلفية مهمة لفهم المثل وموضوع هذا الدرس. كان يسوع يتناول العشاء في منزل أحد الفريسيين البارزين (زعيم ديني متدين). كان يوم سبت، لكن ذلك لم يمنع يسوع من مخالفة الشريعة اليهودية لشفاء رجل مريض. لاحظ يسوع أن الضيوف يتنافسون على المقاعد المهمة على مائدة العشاء. ثم علّمهم أنه على مائدة الله، يُرفع شأن المتواضعين، ويُدعى الغريب، والجميع مرحب بهم. لا مكانة اجتماعية ولا ثروة ولا سلطة هنا؛ تعالوا كما أنتم! هذه مائدة الله، حيث يتلقى الفقراء والمهمشون والمستبعدون كرم ضيافة الله السخية.

لم يكتفِ يسوع بإعطاء درسٍ حول أماكن الجلوس وكيفية استقبال الضيوف، بل روى لهم مثلًا عن وليمة عظيمة ليكشف لهم من هو الله وما يهتم به. هذه القصة، كغيرها من أمثال يسوع، تتحدى المستمع وتثير فضوله. يدعو المضيف العديد من الأصدقاء، الذين يوافقون مبدئيًا على الحضور، لكن بعضهم يتراجع في يوم الوليمة. فلديهم أمورٌ أكثر إلحاحًا تشغلهم، كزيارة حقلٍ اشتروه، أو تجربة ثيران جديدة، أو الاستمتاع ببدايات زواجهم.

لم يصبر صاحب المنزل على هذه الأعذار، فأرسل خادمه يدعو الناس حتى امتلأ بيته. وأمره تحديدًا أن يبحث في الشوارع والأزقة عن الفقراء، والمعاقين، والمكفوفين. وحتى بعد ذلك، بقي متسع. فظل الخادم يجوب الأرض يدعو الناس حتى امتلأ البيت.

يختتم يسوع القصة بتأكيد الحقيقة المحزنة المتمثلة في أن ليس الجميع مهتمًا بهذا النمط البديل من الحياة الاجتماعية؛ فبعضهم يرغب في مواصلة الحياة كالمعتاد. قد يكون من الصعب تقبّل عالمٍ يكون فيه الأقل شأنًا هو الأول والأصغر هو الأعظم، خاصةً إذا كنت تعيش في وضعٍ متميز.

الخبر السار هو أن الله (صاحب الوليمة) يوجه دعوةً لجميع الناس. لا أحد مستثنى! الجميع مدعوون إلى مائدة الله.


هذه الدراسة الكتابية مأخوذة من كتاب "أشرق: العيش في نور الله" ، الصادر عن دار نشر "برذرن برس" و"مينوميديا". المؤلفان هما سيث كريسمان وكريستينا هيرشي.