من الناشر | ١٩ أبريل ٢٠٢٤

عددهم يفوق الحصر

لحاف بألوان وأنماط قماشية متنوعة

في اليوم الختامي للمؤتمر السنوي للعام الماضي، كان هناك أمرٌ لافتٌ للنظر: كلٌّ من الواعظة والرئيسة المُرَسَّمة حديثًا كانتا من النساء ذوات الأصول المختلطة. وبعد بضعة أشهر، ولأول مرة على الإطلاق، ترأس رجلٌ من أصول مختلطة مجلسَ الطائفة. ابتهج قلبي لتلاقي هذه اللحظات الاستثنائية في تاريخ كنيسة الإخوة.

قد يعتقد البعض أنه لا ينبغي ذكر مثل هذه التفاصيل، ظنًا منهم أن أصحاب الفكر المتساوي لا يرون فرقًا في اللون. لكن الناس يرون فرقًا في اللون. ولستُ الشخص الوحيد من ذوي البشرة الملونة الذي يلاحظ قلة عدد أمثالنا في المكان. (بل أحيانًا نعرف عددهم بدقة)

هذا العام هو المؤتمر السنوي رقم 238 المسجل. من بين كل تلك الأعوام (بالإضافة إلى الأعوام التي لم تُسجل فيها أي بيانات)، هذه هي المرة الخامسة التي يكون فيها رئيس المؤتمر شخصًا من ذوي البشرة الملونة. كان الأمر بمثابة حدث تاريخي عندما كسر بيل هايز حاجز التمييز العنصري في عام 1988. ولكن استغرق الأمر 13 عامًا أخرى قبل أن يُدعى شخص آخر من ذوي البشرة الملونة رئيسًا للمؤتمر، واستغرق الأمر 36 عامًا للوصول إلى الخامس. وبهذا المعدل، لن يصل عدد رؤساء المؤتمرات في الكنيسة إلى خانة العشرات إلا في عام 2060.

لقد سمعت الناس يقولون كم أصبحت كنيسة الإخوة متنوعة، لكنني لم أسمع ذلك قط من شخص ملون.

عندما أصبح بيل هايز رئيسًا للمؤتمر، تذكر مدى شعوره بالعزلة في مؤتمره السنوي الأول عام 1978. وبعد أربعة وعشرين عامًا، كان الشعور بالوحدة هو ما شعر به القس دينيس ويب في مؤتمره السنوي الأول عام 2002.

لا تعني هذه المشاعر أن باقي المشاركين في المؤتمر لم يكونوا لطفاء (أتمنى حقًا أن نكون كذلك). إنما تعني أن هذين الشخصين شعرا بأنهما غريبان. لقد تطلب الأمر منهما شجاعة كبيرة للبقاء في كنيسة ذات أغلبية بيضاء.

لا يُقاس تنوّع الكنيسة بالضرورة بعدد الأشخاص الملونين المنتخبين لمنصب رئيسها، مع أن لهذا الأمر قيمة رمزية وواقعية. فلنواصل هذا النهج، بل ولنسرّع وتيرته.

لكنّ إنجازًا آخر سيكون لو أن الوافدين الجدد في كلّ اجتماع لكنيسة الإخوة وجدوا تنوّعًا هائلًا من الناس، بحيث لا يحتاجون إلى إحصاء الآخرين من ذوي البشرة الملونة. بل سيكون هناك، كما يتصوّر سفر الرؤيا، "جمع غفير لا يستطيع أحد أن يعدّه، من كلّ أمة وقبيلة وشعب ولسان"

ويندي مكفادين هي ناشرة دار نشر "برذرن برس" والمديرة التنفيذية للاتصالات في كنيسة الإخوة.