تُعدّ كنيسة الإخوة واحدة من 32 جماعة دينية وقّعت رسالةً إلى المرشحين للرئاسة عام 2020، تدعو إلى خفض الإنفاق العسكري وتوجيه هذه الأموال لتلبية احتياجاتٍ مثل الفقر والجوع والتعليم والرعاية الصحية والبيئة، وغيرها. كما وقّع على الرسالة نحو 70 من قادة الأديان.
وجاء في الرسالة، جزئياً: "بينما يشكّ نحو 40 مليون شخص في الولايات المتحدة في قدرتهم على توفير الغذاء الكافي لعائلاتهم، وافق الكونغرس والرئيس على إنفاق أكثر من 70 مليار دولار من موارد أمتنا على عام آخر من خوض حروب خارجية. وقد انخفضت رواتب المعلمين في البلاد بنسبة 4.5% خلال العقد الماضي، ومع ذلك تخصص ميزانيتنا الأخيرة 9 مليارات دولار إضافية لطائرات إف-35 الحربية. ويموت قدامى المحاربين في حروب أمتنا انتحاراً وجرعات زائدة من المخدرات بمعدلات مُقلقة، ومع ذلك يستعد الكونغرس لإنفاق ما يزيد عن تريليون دولار لتجديد ترسانة أسلحة نووية لنوع من الحروب التي قال عنها رونالد ريغان ذات مرة "لا يمكن كسبها ويجب ألا تُخاض أبداً. إن هذا التخصيص الخاطئ لأموال دافعي الضرائب يُعدّ تحريفاً صارخاً لقيمنا."
فيما يلي النص الكامل للرسالة:
9 ديسمبر 2019
أعزائي المرشحين للرئاسة لعام 2020،
بصفتنا جماعات دينية وقادة دينيين محليين، نُدرك عن كثب التحديات التي تواجه مجتمعاتنا. كما نشهد مباشرةً النمو والبهجة اللذين يُمكن تحقيقهما من خلال الاستثمار الرشيد لمواردنا الوطنية الوفيرة. يُؤكد لنا إيماننا وتجاربنا اليومية أن أمتنا تُحقق أفضل النتائج عندما تُنفق أموال دافعي الضرائب على تدخلات مُثبتة تُساهم في جعل مجتمعاتنا أكثر صحةً وأمانًا وقوةً، مثل تعليم الأطفال، ورعاية المرضى، وإطعام الجياع، وبناء السلام في المجتمعات التي مزقتها أعمال العنف.
لذا، نشعر بقلق بالغ إزاء التركيز المتزايد والمشوّه لميزانيتنا الفيدرالية على الإنفاق على القتال والتجهيز للحرب، على حساب الاستثمارات في مجتمعاتنا الداخلية وسعينا لتحقيق السلام في الخارج. ندعوكم إلى عكس هذا التوجه الضار وخفض الإنفاق العسكري، وإعادة استثمار موارد أمتنا في مجتمعاتنا وفي بناء السلام بدلاً من ذلك.
نحن نمثل تنوعًا في التعاليم الدينية حول مسألة متى -وإن كان- العنف المنظم في الحرب مقبولًا أخلاقيًا. وتتفق جميع معتقداتنا على أن الحرب يجب ألا تكون أبدًا الخيار الأول أو تفضيلًا أعمى. فالأثر المباشر للحرب والعنف العسكري، حتى وإن كان الهدف منه حماية الآخرين أو إنهاء الظلم، هو تدمير الأرواح وإيذائها وتقصير أمدها. يدعونا الدين إلى البناء والشفاء والرعاية.
بموجب اتفاقية الميزانية التي أُقرت في يوليو/تموز 2019، صوّت الكونغرس على إنفاق أكثر من نصف الميزانية الفيدرالية التقديرية على الحرب والجيش. وبهذا القرار، تتضح لنا أكثر فأكثر مدى تشوّه أولوياتنا الوطنية. فاليوم، تخصص الميزانية الفيدرالية أكثر من ملياري دولار يوميًا - أي ما يزيد عن مليون دولار كل دقيقة - للإنفاق على الحرب والأسلحة والجيش. وستزيد اتفاقية الميزانية الإنفاق على الجيش بما لا يقل عن 20 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي؛ وهذه الزيادة وحدها تفوق ضعف الميزانية السنوية لوكالة حماية البيئة، وثلث إجمالي ميزانية المساعدات الخارجية والدبلوماسية للعام الماضي.
بينما يشكّ نحو 40 مليون شخص في الولايات المتحدة في قدرتهم على توفير الغذاء الكافي لعائلاتهم، وافق الكونغرس والرئيس على إنفاق أكثر من 70 مليار دولار من موارد البلاد على عام آخر من خوض حروب خارجية. وقد انخفضت رواتب المعلمين بنسبة 4.5% خلال العقد الماضي، ومع ذلك تخصص ميزانيتنا الأخيرة 9 مليارات دولار إضافية لطائرات إف-35 الحربية. ويموت قدامى المحاربين في حروبنا انتحارًا وجرعات زائدة من المخدرات بمعدلات مُقلقة، ومع ذلك يستعد الكونغرس لإنفاق ما يزيد عن تريليون دولار لتجديد ترسانة أسلحة نووية لنوع من الحروب التي قال عنها رونالد ريغان ذات مرة "لا يمكن كسبها ويجب ألا تُخاض أبدًا"
إن هذا الخلل في تخصيص أموال دافعي الضرائب يُعدّ تشويهاً صارخاً لقيمنا. فإيماننا يؤكد أن إنفاق المزيد من الموارد على أدوات العنف والتهديدات لن يحقق لنا الأمن الحقيقي. ولكي ننعم بالأمن الحقيقي، تحتاج مجتمعاتنا إلى سلام عادل قائم على كرامة التعليم والرعاية الصحية والسكن والتغذية وفرص العمل المستدامة وحل النزاعات بشكل دائم. وبدلاً من ذلك، دأب الكونغرس على توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الأسلحة والحروب، وهي أدوات وأفعال تضر بالمجتمعات بدلاً من بنائها.
قبل أكثر من نصف قرن، ذكّرنا الرئيس دوايت د. أيزنهاور بما تخسره أمتنا عندما تهدر مواردها على أدوات الحرب وأعمالها: "كل بندقية تُصنع، وكل سفينة حربية تُطلق، وكل صاروخ يُطلق، يمثل في النهاية سرقة من أولئك الذين يجوعون ولا يجدون طعامًا، وأولئك الذين يعانون من البرد ولا يجدون كسوة".
"هذا العالم المسلح لا ينفق المال فقط، بل ينفق عرق عماله، وعبقرية علمائه، وآمال أطفاله."
يدعونا إيماننا اليوم إلى اختيار طريق أفضل. فرغم اختلاف ممارساتنا وتعاليمنا الدينية، فإن جميع تقاليدنا الدينية تدعونا إلى احترام كرامة كل إنسان، وإلى تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها. ومن غير الأخلاقي الإسراف في الإنفاق على الأسلحة وخوض الحروب، لا سيما على حساب توفير الغذاء للجياع، والرعاية الصحية للمرضى، وتعليم أبنائنا، والوقاية من النزاعات العنيفة والتعافي منها.
نحثكم على المطالبة بتخفيضات كبيرة في ميزانية جيش أمتنا، وإعادة استثمار مبالغ كبيرة في مجتمعاتنا الداخلية، واتباع نهج أكثر سلمية تجاه العالم الخارجي.
يمكنك العثور على الرسالة التي تحتوي على قائمة الموقعين على الرابط التالي: www.afsc.org/sites/default/files/documents/Pentagon%20Spending%20Letter.pdf .